أحمد سالم سيد محمد فصيح
مغانٍ قد عفت برُبَى الثُّمامِ لقد هاجت عقابيلَ الغرام
ومغنًى حول نجدِ البيرِ شرقًا بحيث الـمَرْخ دُوخِلَ بالثُّمام
وحول السَّرحة العوجاء دارٌ لعمرُك إنهَّا دار السَّلام
ديارٌ قد عفَوْنَ منُ امِّ أوفى ومن جُمْلٍ وهندَ ومن أُمام
لياليَ لا أُحاذر من سُليمَى ولا هندَ الصُّدودَ ولا قَطام
وإذ عصرُ الصِّبا غضٌّ نضيرٌ وإذ عنَّا الحوادثُ في منام
عرض المزيد (19 بيت) طي
وأيامُ المسرَّة مقْبِلاتٌ وأيامُ المساءة في انصرام
تعفّتْها السّواري والغوادي وما تذري الرياحُ من الرّغام
ولـمَّا تُبْقِ منها غيرَ آيٍ تلوح كأنّها رجْعُ الوِشام
كأنَّ دموع عيني إذ رأتها جُمانٌ خانه سِلكُ النِّظام
فدع عنك المغاني والغواني وعدِّ القولَ في خير الأنام
نبيٌّ حاز فضلاً لا يُدانَى وحاز على الورى أعلى المقام
نبيٌّ ماجدٌ بَرٌّ كريمٌ نماه في فروع المجد نام
به المولى هدانا فاهتدينا وشفَّعه لنا يومَ القيام
إذا أنشأتَ تمدحه فأطلِقْ عنانَ النثر فيه والنظام
فحسبُك ما أتى في «نونَ» مدحًا وما في «والضُّحى» جَا للتّهامي
لقد حاز الجمال وكلَّ وصفٍ حميدٍ بالكمال وبالتَّمام
فما الياقوتُ والمرجان يوماً يُضاهي الوجهَ منه في القَسَام
ولا شمسٌ تبدَّت في غمامٍ تُدانيه ولا بدرُ التِّمام
ولا نورُ الأقاحي غِبَّ وَدْقٍ يُحاكي ثغرَه خير ابتسام
ولا فيضُ الأتِيِّ زمانَ مَدٍّ كراحته ولا وكْفُ الغمام
وكائنْ من قليلٍ كثَّرتْه وكم شخصٍ شفَتْه من السِّقام
وما ليثٌ بعثَّرَ حول أجرٍ جياعٍ عُوّدَت أكلَ الّلجام
هزبرٌ لم يزل في ساحتيه تُطرَّح بزّةٌ حول الإجام
بأشجعَ منه إقدامًا إذا ما تقابلتِ الكماةُ لدى اللِّطام