بُعْدَ مَا بَيْنَ مَنْ بِذَاتِ الرِّمَاحِ
وَمُقِيمٍ مِنَ اللِّوَى بِالنَّوَاحِي
طَالَ لَيْلِي بِسَاحَةِ الْكَرْبِ حَتَّى
كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ قَبْلَ الصَّبَاحِ
إِنْ أَبِتْ سَاهِرًا أُغَالِبُ هَمًّا
قَاتِلًا مَا لِبَرْحِهِ مِنْ بَرَاحِ
لَبِمَا بِتُّ خَالِيَ الْبَالِ خَالٍ
بِأَنَاةٍ مِنَ الْمِلَاحِ رَدَاحِ
أَشْتَفِي مِنْ رُضَابِهَا لِغَلِيلِي
يَا لَهَا مِنْ سُلَافَةٍ بِقَرَاحِ
يَا خَلِيلَيَّ هَجِّرَا لِلرَّوَاحِ
وَارْحَلَا كُلَّ بَازِلٍ مِلْوَاحِ
عرض المزيد (13 بيت) طي
يَا خَلِيلَيَّ مَا شَفَى النَّفْسَ شَافٍ
كَاعْتِمَالِ الْجُلَالَةِ السِّرْدَاحِ
قَدْ تَخَيَّرْتُ لِاهْتِمَامِيَ مِنْهَا
جَسْرَةً طَالَ عَهْدُهَا بِاللَّقَاحِ
رَبَعَتْ فِي مَجَادِلِ الْكَرْبِ تَرْعَى
جَلَهَاتٍ بِهِنَّ حُوَّ الْبِطَاحِ
يَبْدُرُ الطَّرْفَ بَغْيُهَا كُلَّمَا لَا
حَ لَهَا لَائِحٌ مِنَ الْأَشْبَاحِ
فَكَأَنِّي إِذَا الْهَوَاجِرُ شَبَّتْ
كُلَّ حَزْنٍ عَلَى شَبُوبٍ لَيَاحِ
مُفْرَدٍ بِاللِّوَى يَرُودُ دِمَاثًا
لَمْ يَرُدْهُنَّ غَيْرُ هُوجِ الرِّيَاحِ
زَعِلٍ بَاتَ طَاوِيًا بِكِنَاسٍ
بَلَّتْهُ الذِّهَابُ هَارِي النَّوَاحِي
فَاسْتَفَزَّتْهُ مَطْلَعَ الشَّمْسِ غُضْفٌ
أُرْسِلَتْ مِنْ يَدَيْ قَنِيصٍ شَحَاحِ
فَتَجَهَّدْنَ إِثْرَهُ طَالِبَاتٍ
وَتَمَطَّى بِهِ جُنُونُ الْمِرَاحِ
فَاخْتَشَى مِنْ لَحَاقِهَا ثُمَّ أَنْحَى
نَحْوَهَا كَرَّ ذَائِدٍ مِلْحَاحِ
فَكَلَا بَعْضَهَا وَبَعْضًا رَآهُ
وَانْبَرَى فِي الْقِفَارِ كَالْمِصْبَاحِ
فَعَسَى تِلْكَ وَادِّلَاجُ اللَّيَالِي
وَدُؤُوبُ الْإِمْسَاءِ وَالْإِصْبَاحِ
تُبْلِغَنِّي دِيَارَ أُمِّ أُبَيٍّ
وَلَحَسْبِي بُلُوغُهَا مِنْ نَجَاحِ

خريطة الشعر الموريتاني