امحمد ولد الطلبة البحر: الخفيف
صَاحِ قِفْ وَاسْتَلِحْ عَلَى صَحْنِ جَالِ سَبْخَةِ النِّيشِ هَلْ تَرَى مِنْ جِمَالِ
قِفْ تَأَمَّلْ فَأَنْتَ أَبْصَرُ مِنِّي هَلْ تَرَى مِنْ حُدُوجِ سُعْدَى التَّوَالِي
هَلْ تَرَى مِنْ جَمَائِلٍ بَاكِرَاتٍ مِنْ لِوَى الْمَوْجِ عَامِدَاتِ الزِّفَالِ
سَالِكَاتٍ مِنْ نَقْبِ زَلِّي عَلَيْهَا كُلُّ جَيْدَانَةٍ خَلُوبِ الدَّلَالِ
كُلُّ رَخْوِ الْمِلَاطِ يَهْوِي بِعَيْنَا ءَ رَدَاحٍ مِنَ الْهِجَانِ الْخِدَالِ
فَتَسَرَّعْ لَعَلَّنَا نَتَلَافَى الظُّ عْنَ قَبْلَ اعْتِسَافِ وَعْثِ الرِّمَالِ
عرض المزيد (87 بيت) طي
قَالَ مَا فِي سَوَالِفِ الظُّعْنِ سُعْدَى وَتَصَابِي الْكَبِيرِ عَيْنُ الضَّلَالِ
قُلْتُ إِنَّ الظَّعَائِنَ الْيَوْمَ هَاجَتْ شَجَنًا بِالْمَشِيبِ لَيْسَ يُبَالِي
إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ حَقًّا فَمَحْتُو مٌ عَلَيْنَا انْتِظَارُ أُخْرَى الْجِمَالِ
فَاحْبِسِ الْعَنْسَ وَانْتَظِرْهَا وَإِلَّا فَلْتَدَعْنِي وَسِرْ مُضِيعَ الْخِلَالِ
إِنَّ لِي فِي الْحُدُوجِ لَوْ كُنْتَ تَدْرِي شَجَنًا لَا يَرِيمُ أُخْرَى اللَّيَالِي
إِنَّ سُعْدَايَ فِي الْحُدُوجِ وَسُعْدَى هِيَ دَائِي وَهْيَ بُرْءُ اعْتِلَالِي
دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى الْمَحَارِيبِ تَسْقِي صِرْفَ صَافِي الْمُدَامِ شَوْكَ السَّيَالِ
فَهْوَ كَالْأُقْحُوَانِ بَيَّتَهُ الطَّلْ لُ فَأَضْحَى وَجَفَّ مِنْهُ الْأَعَالِي
أُشْعِرَتْ نَضْرَةً كَأَنَّ عَلَيْهَا بُرْدَةَ الشَّمْسِ فَوْقَ نَضْرٍ زُلَالِ
يَا لَقَوْمِي تَقَتَّلَتْ لِيَ حَتَّى قَتَلَتْنِي وَلَمْ تُبَالِ خَبَالِي
فِي حُمُولٍ غَدَوْنَ مُنْتَجِعَاتٍ سَاحَةَ الْكَرْبِ بَعْدَ رَعْيِ الرِّمَالِ
ظُعُنٌ مِنْ ظِبَاءِ أَبْنَاءِ مُوسَى وَظِبَاءِ الَاعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ
لَيِّنَاتٌ مَعَاطِفًا خَفِرَاتٌ كَمَهَا الرَّمْلِ بَاهِرَاتُ الْجَمَالِ
طَيِّبَاتٌ مَآزِرًا حَظِيَاتٌ يَا لَهَا مِنْ حُمُولِ حَيٍّ حِلَالِ
حَيِّ يَعْقُوبَ إِنَّهُمْ خَيْرُ حَيٍّ إِذْ تَسَامَى الْكِرَامُ عِنْدَ النِّضَالِ
مَنْ يَرُمْهُمْ يَجِدْهُمُ حَيَّ صِدْقٍ أَيَّ حَيٍّ عَرَنْدَسٍ ذِي طَلَالِ
مَنْ جَدَاهُمْ عَلَى الْحَوَادِثِ يَعْرِفْ كَيْفَ تَعْفُو الْكِرَامُ عِنْدَ التَّبَالِي
مَنْ دَعَاهُمْ لِكَشْفِ ضَرَّاءَ يَعْرِفْ عِنْدَ عَضِّ الزَّمَانِ أَرْبَى السِّجَالِ
فَهُمُ كَالْجِيَادِ تَعْفُو إِذَا مَا نَفِقَ الرَّاكِضَاتُ عِنْدَ الْكَلَالِ
آلَ يَعْقُوبَ شَمِّرُوا لِلْمَعَالِي وَاسْتَعِدُّوا لِمَا تَجِيءُ اللَّيَالِي
وَأَعِدُّوا لِكُلِّ خَطْبٍ مُلِمٍّ عُدَّهُ مِنْ عَزَازَةٍ وَنَوَالِ
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ وَابْغُوا فِي الْعَفَافِ الْغِنَى عَلَى كُلِّ حَالِ
وَامُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْ كَرِ وَاسْمُوا لِلْمَكْرُمَاتِ الْعَوَالِي
وَالْهُوَيْنَى دَعُوا وَلِلْمَجْدِ فَاسْعَوْا وَصِعَابُ الْعُلَى بِصَعْبِ الْفَعَالِ
وَالْزَمُوا الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ وَخَلُّوا نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ شَرَّ الْخِلَالِ
وَاتَّقُوا الشُّحَّ وَالضَّرَاعَةَ وَالْفَكَّةَ وَالْهَاعَ شِيمَةَ الْأَنْذَالِ
هَاجَ قَرْحَ الْغَرَامِ بَعْدَ انْدِمَالٍ ظَعْنُ ظُعْنِ الْخَلِيطِ يَوْمَ إِتَالِ
يَوْمَ وَلَّتْ كَأَنَّهَا حِينَ جَدَّتْ بَاسِقَاتُ النَّخِيلِ مِنْ كَانَوَالِ
مَائِرَاتٍ مُعْرَوْرِفَاتٍ عَلَى ظَهْـ ـرِ مَرَوْرَى الْقَلِيبِ ذِي الطَّيْرَلَالِ
جَاعِلَاتٍ عَنِ الْيَمِينِ تِمِزْكِينَ ضُحَيًّا وَتِشْلَ ذَاتَ الشِّمَالِ
رُحْنَ مِنْ مَنْحَرِ التَّوْآمِ رَوَاحًا تَتَبَارَى بِهِنَّ أُدْمُ الْجِمَالِ
أَشْقَرِيَّاتُ عُنْصُرٍ مُورُّ الْأَعْضَادِ مَا فِي أُرُومِهَا مِنْ ثَفَالِ
فَاسْتَمَرَّتْ مُعْصَوْصِبَاتٍ فَأَمْسَتْ بِالثَّنَايَا مِنَ الضُّلُوعِ الطِّوَالِ
نَاحِرَاتٍ هَضْبَ الْقِلَاتِ فَدِرًّا مَانَ تَرْعَى مِنْ تِيرِسٍ بِالْمَطَالِ
فَانْتَحَتْ مِنْ رُبَى ذِي الَاوْتَادِ نِجْدِيـ ـلَ لِمَرْعَى قِصَارِهَا وَالطِّوَالِ
ظُعُنٌ لَسْنَ يَنْثَنِينَ إِذَا مَا وَزَعَ الظَّعْنَ حَادِثُ الْأَوْجَالِ
فَسَقَى اللَّهُ حَيْثُ أَمَّتْ بِهَا الْعِيـ ـسُ سِجَالَ الْغَمَامِ بَعْدَ سِجَالِ
لَوْ تَرَاهَا عَلِمْتَ أَنْ لَيْسَ فِي أَنْ يَتَصَبَّيْنَ ذَا النُّهَى مِنْ مَقَالِ
فَلِمَنْ صَبَّ مِنْ كَبِيرٍ بِهَا الْعُذْ رُ فَمَا لِلْعَذُولِ فِيهَا وَمَا لِي
قَدْ أَرَانِي وَالْبِيضُ غَيْرُ قَوَالٍ لِخِلَالِي وَمَا مَلِلْنَ وِصَالِي
فَأَرَاهُنَّ بَعْدَ مَا كَانَ عَنِّي صُدَّدًا أَنْ رَأَيْنَ شَيْبَ قَذَالِي
إِنْ تَرَيْنِي أُمَيْمَ أَصْبَحْتُ نِضْوًا شَاحِبًا فِي بَذَاذَةٍ وَاخْتِلَالِ
فَلَقَدْ كُنْتُ لِلْأَوَانِسِ فَرْعًا عَنْ يَمِينِي يَرْعَنَ لِي وَشِمَالِي
وَلَقَدْ كُنْتُ فِي الْخُطُوبِ الْمُفَدَّى حِينَ إِذْ تُسْتَطَارُ خُورُ الرِّجَالِ
وَكَمُ الْفَى لَدَى الْمَجَامِعِ ثَبْتًا حِينَ تُزْهَى الْحُلُومُ بِالْإِجْهَالِ
وَلَهِيفٍ نَفَّسْتُ عَنْهُ فَأَمْسَى جَذِلًا عِنْدَ بَكْءِ عَطْفِ الْمَوَالِي
وَصِحَابٍ مِثْلِ الْمَصَابِيحِ فِي الدُّجْيَةِ نَازَعْتُهُمْ سُهَادَ اللَّيَالِي
بِنَشِيدٍ وَمِزْهَرٍ وَعَوِيصٍ مِنْ عُلُومِ الْهُدَى عَزِيزِ الْمَنَالِ
فِتْيَةٌ فِتْيَةٌ بَهَالِيلُ شُمٌّ هَمُّهُمْ فِي ارْتِقَاءِ شُمِّ الْمَعَالِي
مِنْ خَلِيلٍ وَمِنْ كَرِيمٍ نَجِيبٍ رُزْؤُهُ مُؤْيِدٌ وَعَمٍّ وَخَالِ
ثُمَّ فَارَقْتُهُمْ وَقَدْ فَارَقُونِي غَيْرَ قَالِينَ لِي وَلَا أَنَا قَالِ
فَارَقُونِي كَرْهًا وَكِدْتُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَانُوا أَمُجُّ غُبْرَ الْقَتَالِ
غَيْرَ أَنِّي عَلَى الْحَوَادِثِ جَلْدٌ لَا أُبَالِي مِنَ الْخُطُوبِ التَّوَالِي
كُلَّمَا هِجْنَنِي أَصُولُ عَلَيْهَا بِاعْتِمَادِي عَلَى الْعَلِيِّ وَاتِّكَالِي
حَسْبِيَ اللَّهُ إِنَّ بِاللَّهِ مَسْعَايَ وَحَوْلِي وَقُوَّتِي وَصِيَالِي
وَحَوَالِي لِمَا أَرُومُ وَقَهْرِي لِعَدُوِّي وَنُصْرَتِي وَاحْتِمَالِي
وَفُتُوٌّ شُمِّ الْعَرَانِينِ أَقْبَلْتُهُمُ هَبَّةَ السَّمُومِ عِجَالِ
بِتُّ أَسْقِيهِمْ بِمَطْوِ سُرَى اللَّيْلِ كُؤُوسَ الْكَرَى بِأَجْرَدَ خَالِ
بِمَرَادٍ لِكُلِّ هَوْجَاءَ مَرَّتْ لَيْسَ فِيهِ لِغَيْرِهَا مِنْ مَجَالِ
مُذْكِرٍ مَا بِهِ لِإِنْسٍ حَسِيسٌ بَيْنَ تِيهٍ نَفَانِفٍ أَغْفَالِ
مَجْهَلٍ خَاشِعِ الدَّلِيلِ إِذَا مَا قِيلَ قَدِّمْ وَضُنَّ بِالْأَشْوَالِ
أُنْسُ مُجْتَابِهِ الْكَئِيبِ نَئِيمُ الْبُومِ مِثْلَ الْحَرِيبِ رَبِّ الْعِيَالِ
فَسَرَوْا مَا سَرَوْا فَلَمَّا تَقَضَّى اللَّيْلُ أَوْ كَادَ عَرَّسُوا فِي نِعَالِ
فَكَأَنَّ الْكَرَى سَقَاهُمْ عُقَارًا ءَ شَمُولٍ تَدِبُّ فِي الْأَوْصَالِ
فَلَهُ فِيهِمُ دَبِيبٌ كَمَا دَبَّ سَنَى النَّارِ فِي سَلِيطِ الذُّبَالِ
حَوْلَ خُوصٍ رَمَى بِهَا الْأَرْضَ حَتَّى لَا تَشَكَّى الدُّؤُوبُ بَعْدَ الْكَلَالِ
بِتُّ أَكْلَاهُمُ وَأَسْعَى عَلَيْهِمْ بِشِوَاءٍ مُضَهَّبٍ غَيْرِ آلِ
ثُمَّ نَبَّهْتُهُمْ فَلَأْيًا أَفَاقُوا مِنْ لُغُوبٍ قَدْ مَسَّهُمْ وَاعْتِمَالِ
وَتَرَانِي كَذَاكَ إِنْ كَلَّ صَحْبِي فِي اعْتِمَالٍ لَهُمْ بِغَيْرِ اعْتِلَالِ
ثُمَّ ثَارُوا مَا بَيْنَ مُلْتَاثِ ثَوْبَيْهِ وَجَاثٍ وَمَاثِلٍ فِي اعْتِدَالِ
فَاسْتَقَلُّوا قَدْ صَبَّحَ الْقَوْمَ يَوْمٌ أَعْوَرُ الشَّمْسِ مَا بِهِ مِنْ خِلَالِ
فَتَمَارَوْا أَيْنَ النَّجَاءُ إِلَى أَيْنَ وَلَجَّتْ قُلُوبُهُمْ فِي اجْئِلَالِ
قُلْتُ لَا تَجْزَعُوا فَإِنِّي زَعِيمٌ بِوُرُودِ الرِّوَيِ الْمَعِينِ الزُّلَالِ
ثُمَّ شَدُّوا عَلَى الْمَعَارِفِ مِنْ لَفْحِ السَّمُومِ الْبُرُودَ بِالْأَذْيَالِ
فَتَمَطَّتْ بِهِمْ حَرَاجِيجُ عُتْقٌ خُنُفٌ مِثْلُ أُمَّهَاتِ الرِّئَالِ
وَهَدَتْ بِي الرِّحَالَ عَنْسٌ زَفُوفٌ سَهْوَةُ الْمَشْيِ لَاقِحٌ عَنْ حِيَالِ
عَنْتَرِيسٌ مَهْيُ الزِّمَامِ سَلُوفٌ نَاجِلَاهَا مِنَ الْهِجَانِ الْغَوَالِي
فَكَأَنِّي عَلَى هِجَفٍّ مِزَفٍّ نَافِرٍ جَدَّ رَائِحًا فِي انْجِفَالِ
ثُمَّ أَوْرَدْتُهُمْ سُحَيْرًا قَلِيبًا مُطْلِبًا مُعْيِيًا عَلَى الدُّلَّالِ
فَارْتَوَوْا مَا ابْتَغَوْا فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَاسِفَ الْبَالِ عَادَ نَاعِمَ بَالِ
فَتَمَارَوْا بَعْدَ الْحِذَا فَمُرِنٌّ يَتَغَنَّى وَشَامِخٌ فِي اخْتِيَالِ
وَمُكِبٌّ عَلَى سَرِيحِ قَلُوصٍ وَمُدَاوٍ لِظِلْعِهَا مِنْ خُمَالِ
أَوْ نُدُوبٍ دَمِينَ مِنْ عَضِّ رَحْلٍ عُقَرٍ بِالسَّنَامِ أَوْ بِالْمَحَالِ
فَقَفَلْنَا وَكُلُّهُمْ أَنَا رَأْفٌ بِشِمَالِي لِمَا بِهِ مِنْ خِلَالِ
وَأَرَى الدَّهْرَ لَيْسَ يَبْقَى عَلَى حَالٍ فَلَا تَجْزَعَنَّ مِنْ سُوءِ حَالِ
لَا وَلَا تَفْرَحَنَّ إِنْ كُنْتَ يَوْمًا فِي سُرُورٍ وَنِعْمَةٍ وَاحْتِفَالِ
كَمْ حَظِيظٍ بِالْأَمْسِ كَانَ مُقِلًّا وَمُقِلٍّ مِنْ بَعْدِ ثَرْوَةِ مَالِ