امحمد ولد الطلبة البحر: الخفيف
فَتَنَ الْقَلْبَ يَا لَقَوْمِي فُتُونَا دَلُّ مَيْمُونَ فَاسْتُجِنَّ جُنُونَا
فَتَنَتْهُ فَأَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنْهَا صَالِيًا مِنْ لَظَى الْغَرَامِ فُنُونَا
بِغَضِيضٍ يَوَدُّ بِالنَّفْثِ مِنْهُمْ فِعْلَهُ بِالْمُغَفَّلِ الْبَابِلُونَا
يَا خَلِيلَيَّ إِنَّمَا مَيْمُونَا خُلِقَتْ فِتْنَةً بِهَا تُفْتَنُونَا
لَا تَلُومُوهُ إِنْ يُجَنَّ عَلَيْهَا أَفَلَا تَعْقِلُونَ أَوْ تُبْصِرُونَا
فَدَعُونِي فَلَيْسَ عِنْدِيَ صَبْرٌ وَانْظُرُوا كَيْفَ عُذْلِي تَصْبِرُونَا
عرض المزيد (27 بيت) طي
إِنَّهَا طَفْلَةٌ عَرُوبٌ رَدَاحٌ مِثْلُ مَا النَّفْسُ تَشْتَهِي أَنْ تَكُونَا
ظَبْيَةٌ عَاطِفٌ تُرَاعِي غَزَالًا هِيَ بَلْ مُزْنَةٌ تُضِيءُ الدُّجُونَا
هِيَ جِنِّيَّةٌ وَلَيْسَتْ مِنَ انْسٍ مَا كَهَا الْإِنْسُ قَبْلَهَا يَفْعَلُونَا
بَيْنَمَا هُوَ غَافِلٌ قَدْ تَنَاسَى مَا مَضَى مِنْ صِبَاهُ إِلَّا ظُنُونَا
إِذْ رَمَتْ قَعْصَ نَابِلٍ لَيْسَ يُنْمِي مَدَّ فِي الزَّرْبِ زَيْزَفُونًا رَنُونَا
بِرَهِيشٍ يَمُجُّ زَوَّ الْمَنَايَا فَمَتَى مَا دَعَا تُجِبْهُ الْمَنُونَا
ثُمَّ وَلَّتْ تَجُرُّ حَبْلَ شَمُوسٍ مُطْمِعًا مُؤْيِسًا وَوَصْلًا ظَنُونَا
فَغَدَا وَهْوَ مَيِّتٌ مِثْلُ حَيٍّ قَدْ أَدَارَ الْهَوَى بِهِ مَنْجَنُونَا
طَالَمَا قَدْ كَتَمْتُ مَيْمُونَ بَرْحًا مِنْ هَوَاهَا مُجَمْجَمًا مَكْنُونَا
كُنْتُ أَخْفَيْتُ حُبَّهَا تِمَّ حَوْلٍ وَفُؤَادِي لَدَى الْفَتَاةِ رَهِينَا
إِنْ تَسَلْنِي حَدِيثَ ذَاكَ فَعِنْدِي صِدْقُهُ إِنَّ لِلْحَدِيثِ شُجُونَا
ذَاكَ أَنِّي دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَيْهَا بَغْتَةً إِذْ أَطْغَى الْهَجِيرُ الْعُيُونَا
مُسْتَظِلًّا إِلَى الْخِبَاءِ عَلَى غِرَّ ةِ أَمْرٍ لَمْ أَخْشَهُ أَنْ يَكُونَا
يَوْمَ حَلُّوا نُبَيْكَةَ النِّصْفِ إِذْ قَصَّرَ لَهْوِي وَحَلَّمَتْنِي السِّنُونَا
فَرَنَتْ بِالْتِفَاتَةٍ مِنْ مَهَاةٍ مُخْرِفٍ بِالصَّرِيمِ تَرْقُبُ عِينَا
فَإِذَا الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ لَدَيْهَا رَبَضَا رَاصِدَيْنِ لِلنَّاظِرِينَا
مَنْظَرٌ سَرَّنِي وَضَاعَفَ حُزْنِي يَا سُرُورًا بِهِ غَدَوْتُ حَزِينَا
أَوْ كَصَحْوٍ بِلَيْلِ بَدْرِ تَمَامٍ يَا فَدَى ذَالِكَ الْمُحَيَّا الْأَبُونَا
إِنَّمَا الْهَمُّ وَالْهَوَى فَاعْلَمِيهِ أَنْتِ يَا ذِي وَلْيَعْلَمِ الْمُمْتَرُونَا
مَنْظَرٌ صَدَّعَ الْفُؤَادَ كَبَوْجِ الْـ ـبَرْقِ يَجْلُو مُزْنًا صَبِيرًا دَجُونَا
يَا لَهُ مَنْظَرًا أَمَاتَ وَأَحْيَا غَيْرَ أَنْ لَا حَيَاةَ لِلْمُدْنَفِينَا
وَغَدَاةَ الرَّحِيلِ غُدْوَةَ سَفْحِ الْـ ـمَعْقِلِ اسْتَجْهَلَ النُّهَى الظَّاعِنُونَا
يَوْمَ بَانُوا فَكَادَ لَوْلَا الْحَيَاءُ الدَّ مْعُ يُبْدِي مِنَ الْغَرَامِ الشُّجُونَا
يَوْمَ إِذْ تَدَّعِي بِقَتْلِيَ عَمْدًا وَأَبَانَتْ بِذَاكَ لِلشَّاهِدِينَا
لَا أَرَى أَنَّ مِنْكِ لِلنَّفْسِ بُرْءًا فَهَلِ الْعَاذِلُونَ لِي مُنْتَهُونَا
مَنْ عَذِيرِي مِنْ عُذَّلٍ فِيكِ يَا لَلْـ ـعُذَّلِ الْمُوجِعِينَ لِلْعَاذِلِينَا
بَلْ عَذِيرِي مِنْ مَعْشَرٍ يَزْعُمُونَا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَهُمْ يَكْذِبُونَا